فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ (٦٧).
[٦٧] فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ الناجين، و (عَسَى) حرف تَرَجٍّ، وهو من الله واجب.
...
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٨)
[٦٨] ولما قال المشركون: وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ [الزخرف: ٣١] يعني: الوليد بن المغيرة، أو عروة بن مسعود الثقفي، نزل جوابًا لهم: وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ (١) لا مانع له.
مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ أي: ليس لهم الاختيار في شيء، ثم نزه نفسه تعالى فقال: سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ به.
وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (٦٩).
[٦٩] وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ تخفي.
صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ يُظْهِرون.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب