- قَوْله تَعَالَى: قل أَرَأَيْتُم إِن جعل الله عَلَيْكُم اللَّيْل سرمدا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة من إِلَه غير الله يأتيكم بضياء أَفلا تَسْمَعُونَ قل أَرَأَيْتُم إِن جعل الله عَلَيْكُم النَّهَار سرمدا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة من إِلَه غير الله يأتيكم بلَيْل تسكنون فِيهِ أَفلا تبصرون وَمن رَحمته جعل لكم اللَّيْل وَالنَّهَار لتسكنوا فِيهِ ولتبتغوا من فَضله ولعلكم تشكرون وَيَوْم يناديهم فَيَقُول أَيْن شركائي الَّذين كُنْتُم تَزْعُمُونَ وَنَزَعْنَا من كل أمة شَهِيدا فَقُلْنَا هاتوا برهانكم فَعَلمُوا أَن الْحق لله وضل عَنْهُم مَا كَانُوا يفترون
أخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله إِن جعل الله عَلَيْكُم اللَّيْل سرمداً قَالَ: دَائِما
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله سرمداً قَالَ: دَائِما لَا يَنْقَطِع
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله سرمداً إِلَى يَوْم الْقِيَامَة قَالَ: دَائِما من إِلَه غير الله يأتيكم بضياء قَالَ: بنهار
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج وَمن رَحمته جعل لكم اللَّيْل وَالنَّهَار لتسكنوا فِيهِ قَالَ: فِي اللَّيْل ولتبتغوا من فَضله قَالَ: فِي النَّهَار
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله وَنَزَعْنَا من كل أمة شَهِيدا قَالَ: رَسُولا فَقُلْنَا هاتوا برهانكم قَالَ: هاتوا حجتكم بِمَا كُنْتُم تَعْبدُونَ وتقولون
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ وَنَزَعْنَا من كل أمة شَهِيدا قَالَ: شهيدها: نبيها
ليشهد عَلَيْهَا أَنه قد بلغ رسالات ربه فَقُلْنَا هاتوا برهانكم قَالَ: بَيّنَتَكُمْ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا وضلّ عَنْهُم فِي الْقِيَامَة مَا كَانُوا يفترون يكذبُون فِي الدُّنْيَا
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي