قَوْله تَعَالَى: قل أَرَأَيْتُم إِن جعل الله عَلَيْكُم النَّهَار سرمدا أَي: دَائِما، وَقَوله: من إِلَه غير الله يأتيكم بلَيْل تسكنون فِيهِ أَفلا تبصرون مَعْنَاهُ: أَفلا تعلمُونَ، فَإِن قَالَ قَائِل: مَا وَجه مصلحَة اللَّيْل فِي الدُّنْيَا، وَلَيْسَ فِي الْجنَّة ليل؟ وَالْجَوَاب عَنهُ أَن الدُّنْيَا لَا تَخْلُو عَن تَعب التكاليف والتكليفات، فَلَا بُد لَهُ من وَقت يفضى فِيهِ إِلَى الرَّاحَة (من التَّعَب وَأما الْجنَّة فَهُوَ مَوضِع التَّصَرُّف فِي الملاذ، وَلَيْسَ فِيهَا تَعب أصلا،
صفحة رقم 153
الله يأتيكم بضياء أَفلا تَسْمَعُونَ (٧١) قل أَرَأَيْتُم إِن جعل الله عَلَيْكُم النَّهَار سرمدا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة من إِلَه غير الله يأتيكم بلَيْل تسكنون فِيهِ أَفلا تبصرون (٧٢) وَمن رَحمته جعل لكم اللَّيْل وَالنَّهَار لتسكنوا فِيهِ ولتبتغوا من فَضله ولعلكم تشكرون (٧٣) وَيَوْم يناديهم فَيَقُول أَيْن شركائي الَّذين كُنْتُم تَزْعُمُونَ (٧٤) وَنَزَعْنَا من كل أمة شَهِيدا فَقُلْنَا هاتوا برهانكم فَعَلمُوا أَن الْحق لله وضل عَنْهُم مَا كَانُوا يفترون (٧٥) إِن قَارون كَانَ فَلَا يحْتَاج إِلَى وَقت يفضى فِيهِ إِلَى الرَّاحَة) أصلا.
صفحة رقم 154تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم