ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أخبروني : من يقدر على إذهاب ضوء الشمس، وإحلال ظلام الليل وهجعته، وسكونه وراحته إن قضى الله المعبود بحق أن يجعل النهار مستمرا متصلا إلى يوم القيامة ؟ ! والنهار : مدة ظهور ضوء الشمس من حين تشرق حتى تغرب، وفي الشرع زيادة من طلوع الفجر إلى شروق الشمس، والليل مدة ذهاب ضوء الشمس، وبنقصان الوقت من طلوع الفجر الصادق إلى الشروق، من حيث الشرع، أفلا تبصرون أفلا تعملون بصائركم وتدركون مبلغ ضلال المنكرين لوجود الله والمشركين معه غيره ؟ مما أورد ابن جرير الطبري : من معبود غير المعبود الذي له عبادة كل شيء يأتيكم بليل تسكنون به فتستقرون وتهدءون فيه ؟ ! أفلا ترون بأبصاركم اختلاف الليل والنهار عليكم رحمة من الله لكم، وحجة منه عليكم، فتعلموا بذلك أن العبادة لا تصلح إلا لمن أنعم عليكم بذلك دون غيره، ولمن له القدرة التي خالف بها بين ذلك. اه، قال جار الله : وإنما لم يقل : بنهار تتصرفون فيه كما قيل : بليل تسكنون فيه لأن الضياء وهو ضوء الشمس تتعلق به المنافع المتكاثرة، وليس التصرف في المعاش وحده، والظلام ليس بتلك المنزلة.. اه، وقال أهل البرهان : قدم الليل على النهار لأن ذهاب الليل بطلوع الشمس أكثر فائدة من ذهاب النهار بدخول الليل

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير