ثم قَرَّعهم على الإشراك، بعد هذا البيان التام، بقوله : ويومَ يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون وكرر التوبيخ على الشرك، ليؤذن ألاَّ شيء أجلبُ لغضب الله تعالى من الإشراك به، كما لا شيء أدخل في مرضاته من توحيده. وقال القرطبي : أعاد هذا ؛ لاختلاف الحالين، ينادون مرة، فيدعون الأصنام فلا تستجيب لهم، فيظهر كذبهم. ثم ينادون مرة أخرى فيسكنون، وهو توبيخ وزيادة خزي. ثم طرق كون المناداة من الله، أو ممن يأمره بذلك، لقوله : وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ [ البقرة : ١٧٤ ]، ويحتمل : ولا يكلمهم بعد قوله : اخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ [ المؤمنون : ١٠٨ ] أو : ولا يكلمهم كلام رضا. ه.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي