ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

ثم يقول الحق سبحانه :
{ ويوم يناديهم فيقول أين شركاءي
الذين كنتم تزعمون٧٤ }
تقدمت المناداة قبل ذلك مرتين ومع ذلك لا يوجد تكرار لهذا المعنى ؛ لأن كل نداء منها له مقصوده الخاص، فالنداء في الأولى خاص بمن أشركوهم مع الله وما قالوه أمام الله تعالى : ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا.. ٦٣ [ القصص ]
أما الثانية، فالنداء فيها للمشركين ماذا أجبتم المرسلين٦٥ [ القصص ]
أما هنا، فيهتم النداء بمسألة الشهادة عليهم. إذن : فكلمة ( أين ) و ( شركائي ) و ( والذين كنتم تزعمون ) قدر مشترك بين الآيات الثلاثة، لكن المطلوب في كل قدر غير المطلوب في القدر الآخر، فليس في الأمر تكرار، إنما توكيد في الكل(١).

١ قال القرطبي في تفسيره (٧/٥١٩٦): ((المناداة هنا ليست من الله، لأن الله تعالى لا يكلم الكافر لقوله تعالى ولا يكلمهم الله يوم القيامة.. ١٧٤[البقرة] لكنه تعالى يأمر من يوبخهم ويبكتهم، ويقيم الحجة عليهم في مقام الحساب. وقيل: يحتمل أن يكون من الله وقولهولا يكلمهم الله يوم القيامة.. ١٧٤[البقرة] حين يقال لهم اخسئوا فيها ولا تكلمون١٠٨[المؤمنون].
.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير