ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٧٤).
[٧٤] وَيَوْمَ أي: واذكر يومَ.
يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ وكرر هذا المعنى إبلاغًا وتحذيرًا، وهذا النداء هو ظهور كل ما وعد الرحمن على ألسنة المرسلين؛ من وجوب الرحمة لقوم، والعذاب لآخرين، ومن خضوع كل جبار، وذلة الكل لعزة رب العالمين، فيتوجه حينئذ توبيخ الكفار، فيقول الله لهم على معنى التوبيخ: أَيْنَ شُرَكَائِيَ؟!
وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٧٥).
[٧٥] وَنَزَعْنَا أخرجنا في ذلك اليوم مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا أي: شاهدًا، وهو رسولها، وفي هذا الموضع حذف يدل عليه الظاهر، تقديره: ليشهد الشهيد على الأمة بخيرها وشرها.
فَقُلْنَا للأمم على جهة استبراء الحجة والإعذار في المحاورة: هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ حجتكم بأن لله شريكًا، فيسقط حينئذ في أيديهم.
فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ في الإلهية، لا شريك له.
قال ابن عطية: ومن هذه الآية انتزع قول القاضي عند إرادة الحكم: أبقيَتْ لك حجة؟ (١)

(١) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (٤/ ٢٩٧).

صفحة رقم 216

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية