وقوله : وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ أي : فبلغكم ما حل بهم من العذاب والنكال في مخالفة الرسل، وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ يعني : إنما على الرسول أن يبلغكم ما أمره الله تعالى
به من الرسالة، والله يضل مَنْ يشاء ويهدي مَنْ يشاء، فاحرصوا١ لأنفسكم أن تكونوا من السعداء.
وقال قتادة في قوله : وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ قال : يُعزي نبيه صلى الله عليه وسلم. وهذا من قتادة يقتضي أنه قد انقطع الكلام الأول، واعترض بهذا إلى قوله : فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ . وهكذا نص على ذلك ابن جرير أيضا٢.
والظاهر من السياق أن كل هذا من كلام إبراهيم الخليل، عليه السلام[ لقومه ]٣ يحتج عليهم لإثبات المعاد، لقوله بعد هذا كله : فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ ، والله أعلم.
٢ - تفسير الطبري (٢٠/٨٩)..
٣ - زيادة من أ..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة