ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

(وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم) أي وإن تكذبوني فقد وقع ذلك لغيري ممن قبلكم فهو من قول إبراهيم، وقيل: هو من قول الله سبحانه، أي وإن تكذبوا محمد - ﷺ - فذلك عادة الكفار مع من سلف كقوم شيث وإدريس ونوح وغيرهم، وقيل: هذا اعتراض متصل إلى قوله عذاب أليم، وقع تذكيراً لأهل مكة، وتحذيراً لهم.
(وما على الرسول إلا البلاغ المبين) لقومه الذين أرسل إليهم وليس عليه هدايتهم، وليس ذلك في وسعه، ولما بين الله تعالى الأصل الأول، وهو التوحيد وأشار إلى الثاني وهو الرسالة بقوله: ما على الرسول الخ شرع في بيان الأصل الثالث وهو الحشر، وهذه الأصول الثلاثة لا ينفك بعضها عن بعض في الذكر الإلهي فقال:

صفحة رقم 177

أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (١٩) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٠) يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (٢١) وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (٢٢)

صفحة رقم 178

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية