تفسير المفردات : النشأة : الخلق والإيجاد.
المعنى الجملي : بعد أن أقام الأدلة على الوحدانية، ثم الرسالة بقوله : وما على الرسول إلا البلاغ المبين ( النور : ٥٤ )شرع يبين الأصل الثالث وهو البعث والنشور، وقد قلنا فيما سلف : إن هذه الأصول الثلاثة لا يكاد ينفصل بعضها من بعض في الذكر الإلهي، فأينما تجد أصلين منها تجد الثالث.
الإيضاح : قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة إن الله على كل شيء قدير أي سيروا في الأرض وشاهدوا السماوات وما فيها من الكواكب النيرة. ثوابتها وسياراتها، والأرض وما فيها من جبال ومهاد، وبراري وقفار، وأشجار وثمار، وأنهار وبحار، فكل ذلك شاهد على حدوثها في أنفسها وعلى جود صانعها الذي يقول للشيء كن فيكون.
أوليس من فعل هذا بقادر على أن ينشئه نشأة أخرى، ويوجده مرة ثانية وهو القادر على كل شيء ؟.
وشبيه بالآية قوله في الآية الأخرى : سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ( فصلت : ٥٣ ).
تفسير المراغي
المراغي