ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

وقوله: ثُمَّ يُعِيدُهُ قالا. يعني في الآخرة عند البعث (١).
إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ قال ابن عباس: يريد الخلق الأول، والخلق الآخر (٢).
٢٠ - قوله: قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ قال ابن عباس: يريد: هل تجدون فيما تبحثون من البلاد وتسيرون خالقًا غيري، والمعنى على هذا: سيروا لتعلموا أن الذي بدأ الخلق هو الله لا خالق غيره، فإذ أقروا بابتداء الخلق وعلموا أن ذلك من الله، لزمتهم الحجة في الإعادة.
وقال مقاتل: فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ يعني خلق السموات والأرض وما فيهما من الخلق (٣). والمعنى على هذا: أنهم إذا ساروا رأوا من مخلوقات الله ومصنوعاته ما يدلهم على قدرته، فيستدلون بذلك على أن مَنْ بدأ خلقها قادر على الإعادة بعد الإهلاك.
قال مقاتل: وذلك لأنهم يعلمون أن الله خلق الأشياء كلها (٤).
قوله تعالى: ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ أي: ثم الله الذي خلقها

= الأطوار التي يمر بها الإنسان في حياته؛ قال.. ثم من مضغة، ثم عظامًا، ثم لحمًا، ولم يكونوا شيئًا، ثم هلكوا، ثم يعيدهم الله في الآخرة.
(١) يعني بـ: قالا: ابن عباس، ومقاتل، لتقدم ذكرهما. وقول مقاتل في "تفسيره" ٧٢ أ. وأخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٣٩، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٥، عن قتادة. ولم أجده لابن عباس إلا في "تنوير المقباس" ٣٣٣.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٥، بلفظ: يعني: هينا.
(٣) "تفسير مقاتل" ٧٢ أ.
(٤) "تفسير مقاتل" ٧٢ أ.

صفحة رقم 508

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية