ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

الآية ٢٠ وقوله تعالى : قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق كان الأمر بالسير والنظر ليس هو سيرا بالأقدام فيها، ولكن أمر بإرسال الفكر [ في ما ] ( ١ ) فيها من الخلائق والنظر في بدء ما فيها من الخلق متقنا محكما بالتدبير والعلم والحكمة بلا أسباب ليعلموا أن التقدير في ابتداء الإنشاء والإعادة بالخارج عن احتمال وسعهم وقواهم خطأ، وأن الذي قدر على إنشاء الخلق وابتدائه( ٢ ) بلا سبب ولا شيء، وإن لم يحتمل وسعهم وبنيتهم وقواهم ذلك، وعلى ذلك الإعادة والنشأة الأخرى، وإن [ كانت ]( ٣ ) خارجة عن احتمال وسعهم وقواهم، قادر عليها.
[ ويحتمل ] ( ٤ ) أن يقال : انظروا، واعتبروا أن بدء الخلق من الحكيم العالم الذاتي بلا إعادة ورجوع ليس بحكمة في العقل جميعا. إن [ في ]( ٥ ) الحكمة والعقل التفريق بين الولي والعدو وبين الشاكر والكافر وبين المطيع والعاصي ؛ إذ قد سوى بينهم في الدنيا، وأشركهم فيها حتى جعل للكافر ما للشاكر والولي والعدو والمطيع والعاصي. فلا بد من الإعادة في دار يفرق بينهم ليخرج بدء إنشائه( ٦ ) وخلقه الخلق على الحكمة والتدبير والعلم لا على السفه والعبث، والله أعلم.
وقوله تعالى : إن الله على كل شيء قدير في النشأة الأولى والآخرة، لا يعجزه شيء ؛ إذ هو قادر بذاته.

١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: وابتداء..
٣ من م، ساقطة من الأصل..
٤ في الأصل وم: أو..
٥ ساقطة من الأصل وم..
٦ في الأصل وم: إنشائهم..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية