ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

فآمن لَهُ لُوطٌ أي صدَّقه في جميع مقالاتِه لا في نُبُّوتِه وما دعا إليه من التَّوحيدِ فقط فإنَّه كان منزَّهاً عن الكُفر وما قيل إنَّه آمنَ له حين رَأى النَّارَ لم تحرقْهُ ينبغي أن يُحمَلَ على ما ذكرنا أو على أنْ يُرادَ بالإيمانِ الرُّتبةَ العاليةَ منها وهي التي لا يرتقِي اليها الا هم الأفرادِ الكُمَّل ولوطُ هو ابنُ أخيهِ عليهما السَّلامُ وَقَالَ إِنّى مُهَاجِرٌ أي من قومِي إلى رَبّى إلى حيثُ أمرني ربِّي إِنَّهُ هُوَ العزيز الغالبُ على أمرِه فيمنعني من أعدائِي الحكيم الذي لا يفعل فعلا إلا وفيه حكمةٌ ومصلحةٌ فلا يأمرني الا بما فيه صلاحي رُوي أنَّه هاجر من كُوثَى سوادِ الكُوفةِ مع لوطَ وسارَّة ابنة عمِّه إلى حرَّانَ ثمَّ منها إلى الشأمِ فنزلَ فلسطينَ ونزل لوطُ سَدُومَ

صفحة رقم 37

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية