بَيْنِكُمْ} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ورويس: (مَوَدَّةُ) رفعًا بلا تنوين (بَيْنِكُمْ) خفضًا بالإضافة على معنى: إن الذين اتخذوا من دون الله هي مودة بينكم في الحياة الدنيا، ثم تنقطع ولا تنفع في الآخرة، وقرأ حمزة، وحفص عن عاصم، وروح عن يعقوب: (مَوَدَّةَ) نصبًا من غير تنوين على الإضافة بوقوع الاتخاذ عليها، وقرأ الباقون: (مَوَدَّةً) بالنصب والتنوين (بَيْنَكُمْ) بالنصب (١)، معناه: إنما اتخذتم هذه الأوثان مودةً بينكم.
فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا تتوادُّون على عبادتها، وتتواصلوْن عليها في الدنيا.
ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ أي: يتبرأ القادة من الأتباع.
وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا المعنى: يلعن الأتباعُ القادةَ.
وَمَأْوَاكُمُ جميعًا، العابدون والمعبودون، والتابعون والمتبعون.
النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ يُخلصونكم منها.
فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٦).
[٢٦] فَآمَنَ لَهُ أي: لإبراهيم لُوطٌ لما رأى النار لا تحرقه، وهو أول من آمن به.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب