ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

تمهيد :
الملائكة رسل الله، وصلت إلى إبراهيم الخليل، تحمل البشرى له بميلاد إسحاق ويعقوب الذي يولد لإسحاق، ثم قالوا له : إنا مهلكو أهل قرية سدوم ؛ لتمادى أهلها في الشر، وأشفق إبراهيم على لوط، فطمأنته الملائكة بنجاة لوط ومن آمن به، وإهلاك القرية بالزلازل البركانية، وإرسال الصواعق والأمطار المهلكة عقوبة عادلة لهم.
المفردات :
آية بينة : هي آثار القرية الخربة التي تدل على قصتها العجيبة.
لقوم يعقلون : يستعملون عقولهم في الاعتبار والاستبصار.
التفسير :
٣٥- ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون
ترك الله هذه القرية خرابا بيانا فيها آثار الهلاك والدمار، عظة بينة، واضحة لمن استخدم عقله وفكره وبصيرته.
قال تعالى : وإنكم لتمرون عليهم مصبحين*وبالليل أفلا تعقلون [ الصافات : ١٣٧، ١٣٨ ]
وفي السيرة النبوية : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سار إلى غزوه تبوك مر بقرى صمود ؛ فانحنى على راحلته واستحثها، وقال :( لا تمروا على قرى القوم الذي ظلموا أنفسهم إلا وأنتم مشفقون، خشية أن يصيبكم ما أصابهم )١٣.
ومثل ذلك يقال في قرى قوم لوط التي أثبتت الاكتشافات الحديثة ترجيح وجودها في مكان بحيرة لوط بجوار البحر الميت، وهي عبرة وعظة، ودليل على عظم هذه الفاحشة، فهي كبيرة بالإجماع، وأشد حرمة من الزنا١٤.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير