وإلى مَدْيَنَ أخاهم شُعَيْباً أي وأرسلناه إليهم، وقد تقدّم ذكره وذكر نسبه وذكر قومه في سورة الأعراف وسورة هود قَالَ يَاقَوْم اعبدوا الله أي أفردوه بالعبادة، وخصوه بها وارجوا اليوم الآخر أي توقعوه، وافعلوا اليوم من الأعمال ما يدفع عذابه عنكم. قال يونس النحوي : معناه اخشوا الآخرة التي فيها الجزاء على الأعمال وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأرض مُفْسِدِينَ العُثْو، والعثى أشدّ الفساد. وقد تقدّم تفسيره.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ المنكر قال : مجلسكم. وأخرج الفريابي وأحمد وعبد بن حميد، والترمذي وحسنه، وابن أبي الدنيا في كتاب الصمت، وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في الشعب وابن عساكر عن أمّ هانىء بنت أبي طالب قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله سبحانه : وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ المنكر قال :«كانوا يجلسون بالطريق فيحذفون أبناء السبيل ويسخرون منهم» قال الترمذي : بعد إخراجه، وتحسينه : ولا نعرفه إلاّ من حديث حاتم بن أبي صغيرة عن سماك. وأخرج ابن مردويه عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الحذف، وهو قول الله سبحانه : وَتَأْتُونَ في نَادِيكُمُ المنكر . وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر في الآية قال : هو الحذف. وأخرج عبد ابن حميد عن ابن عباس مثله. وأخرج البخاري في تاريخه، وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن عائشة في الآية قالت : الضراط. وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم في قوله : فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة قال : الصيحة، وفي قوله : وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ قال : في الضلالة. وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله : فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً قال : قوم لوط وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ الصيحة قال : ثمود وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرض قال : قارون وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا قال : قوم نوح.