(وقارون وفرعون وهامان) قال الكسائي: إن شئت كان معطوفاً على عاد، وكان فيه ما فيه؛ وإن شئت كان على: (فصدهم عن السبيل) أي وصد قارون الخ. وقيل: التقدير: وأهلكنا هؤلاء بعد أن جاءتهم الرسل. وقدم قارون على فرعون، لشرف نسبه بقرابته من موسى، لكونه ابن عمه، وهامان هو وزير فرعون.
(ولقد جاءهم موسى بالبينات) أي بالحجج الظاهرات، والدلالات الواضحات الباهرات (فاستكبروا في الأرض) عن عبادة الله (وما كانوا سابقين) أي فائتين عذابنا، فارين منه، يقال: سبق طالبه إذ فاته، وقيل: سابقين في الكفر، بل قد سبقهم إليه قرون كثيرة.
فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٤٠) مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٤١) إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٤٢)
صفحة رقم 193فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري