ثم قال تعالى : وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ أي : وما يفهمها ويتدبرها إلا الراسخون في العلم المتضلعون منه.
قال(١) الإمام أحمد : حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثني ابن لَهِيعة، عن أبي قَبِيل(٢)، عن عمرو بن العاص، رضي الله عنه، قال : عَقَلْتُ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألف مثل(٣).
وهذه منقبة عظيمة لعمرو بن العاص - رضي الله عنه - حيث يقول [ الله ](٤) تعالى :
وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ .
وقال(٥) ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسين، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، حدثنا أبي، حدثنا ابن سنان، عن عمرو بن مرة قال : ما مررت بآية من كتاب الله لا أعرفها إلا أحزنني، لأني سمعت الله تعالى يقول : وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ .
٢ - في ت :"بإسناده"..
٣ - المسند (٤/٢٠٣) وقال الهيثمي في المجمع (٨/٢٦٤) "إسناده حسن"..
٤ - زيادة من ت، وفي ف :"تبارك و"..
٥ - في ت :"رواه"..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة