ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلاَ تُجَادِلُواْ أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ؛ أي لا تُخاصِمُوا أهلَ الكتاب إلاّ بالطريقةِ التي هي أحسنُ، وهي أن تَعِظُوهم بالقُرْآنِ على وجهِ النُّصحِ لَهم والاستمالةِ إلى دِين الإسلامِ وتعظيمِ الله تعالى وطلب ثوابه، إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ ؛ أي إلاَّ مَن ظَلَمَ من أهلِ الكتاب فمَنَعَ الجزيةَ أو نَقَضَ العهدَ، وعادَ حَرْباً لكم، فجادِِلُوهم باللِّسان والسَِّنَانِ، وأغْلِظُوا عليهم حتى يُسلِِمُوا، وَقُولُواْ ؛ لِمن قَبلَ الجزيةَ منهم إذا أخبَرُوكم بشيءٍ من كُتبهم : آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ ؛ أي آمَنَّا بالقُرْآنِ والتوراةِ والإنجيل والزبور، وَإِلَـاهُنَا وَإِلَـاهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ؛ أي مُخلِصُونَ بالعبادةِ والتوحيد، وهذه صفةُ الْمُجادَلةِ الحسَنةِ.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية