وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ المعروفة.
تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ ما قَبُحَ من الأعمال وَالْمُنْكَرِ ما لا يُعرف في الشرع، قال - ﷺ -: "من لم تَنْهَهُ صلاتُه عن الفحشاء والمنكر، لم يَزْدَدْ من الله إلا بُعدًا" (١).
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ أي: أفضل الطاعات؛ لأن ثواب الذكر الذكر، قال الله تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [البقرة: ١٥٢]، وسئل - ﷺ -: أي الأعمال أفضل؟ فقال: "أن تفارقَ الدنيا ولسانُك رَطْبٌ من ذكر الله" (٢).
وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ لا يخفى عليه شيء.
* * *
وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (٤٦).
[٤٦] وَلَا تُجَادِلُوا تخاصموا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ أي: باللين إذا بذلوا الجزية إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ بالمعاندة، استثناء من الجنس؛ أي: إلا الذين أبوا أن يعطوا الجزية، ونصبوا الحرب، فأولئك
(٢) رواه ابن حبان في "صحيحه" (٨١٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٠/ ٩٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٥١٦)، عن معاذ بن جبل -رضي الله عنه-.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب