ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

قَوْله تَعَالَى: قل كفى بِاللَّه بيني وَبَيْنكُم شَهِيدا الشَّهَادَة: خبر عَن مُشَاهدَة يَبْنِي عَلَيْهِ حكم شَرْعِي، وَالله تَعَالَى شَهِيد على أَفعَال الْمُؤمنِينَ وَالْكفَّار جَمِيعًا.
وَقَوله: يعلم مَا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض ظَاهر الْمَعْنى.
وَقَوله: وَالَّذين آمنُوا بِالْبَاطِلِ أَي: بِغَيْر الله. وَقد ثَبت أَن النَّبِي قَالَ: " أصدق كلمة قَالَت الْعَرَب قَول لبيد:

(أَلا كل شَيْء مَا خلا الله بَاطِل وكل نعيم لَا محَالة زائل)
ثمَّ قَالَ: إِلَّا نعيم الْجنَّة ".
وَاعْلَم أَن الْإِيمَان إِذا أطلق يُرَاد بِهِ الْإِيمَان بِاللَّه، وَإِذا قيد يجوز أَن يُقَال: آمن بإبليس، وآمن بالطاغوت، وَمَا أشبه ذَلِك، وَهَذَا كَمَا إِذا قيل: فلَان قَائِم، وَأطلق يُرَاد

صفحة رقم 187

ويستعجلونك بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أجل مُسَمّى لجاءهم الْعَذَاب وليأتينهم بَغْتَة وهم لَا يَشْعُرُونَ (٥٣) يستعجلونك بِالْعَذَابِ وَإِن جَهَنَّم لمحيطة بالكافرين (٥٤) يَوْم بِهِ المتصف، فَإِذا قيل: يجوز أَن يُقَال: قَائِم بِالتَّدْبِيرِ قَائِم بِالْملكِ. وَقَالَ يحيى بن سَلام: الْبَاطِل هَاهُنَا: إِبْلِيس.
وَقَوله: وَكَفرُوا بِاللَّه أَي: جَحَدُوا بِاللَّه.
وَقَوله: وَأُولَئِكَ هم الخاسرون الخاسرون: من خسر رَأس المَال، فالكفار لما فعلوا فعلا عرضوا أنفسهم للهلاك سماهم الله خاسرين.

صفحة رقم 188

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية