ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

(قل كفى بالله بيني وبينكم شهيداً) أي قل للمكذبين: كفى الله شهيداً بما وقع بيني وبينكم، وقال ابن عباس: معناه يشهد لي إني رسوله والقرآن كتابه ويشهد عليكم بالتكذيب، وشهادة الله إثبات المعجزة له بإنزال الكتاب عليه والقرآن وحده كاف واف لا حاجة معه إلى غيره من الكتب لمن آمن به وعمل صالحاً.
(يعلم ما في السماوات والأرض) لا تخفى عليه من ذلك خافية، ومن جملته ما صدر بينكم وبين رسوله - ﷺ - (والذين آمنوا بالباطل) أي بما يعبدونه من دون الله، قال ابن عباس: بالباطل أي بغير الله، وقيل: بعبادة الشيطان وقيل: بما سوى الله، والمعاني متقاربة، ثم ذكر الكفر بعد الباطل لبيان قبح الأول فقال:
(وكفروا بالله) وآياته، والجملة مؤكدة لما قبلها (أولئك هم الخاسرون) الجامعون بين خسران الدنيا والآخرة في صفقتهم حيث اشتروا الكفر بالإيمان.

صفحة رقم 207

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٥٣) يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (٥٤) يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٥)

صفحة رقم 208

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية