ﮙﮚﮛﮜﮝ

الآية ٥٩ وقوله تعالى : الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون يحتمل قوله : الذين صبروا أي خرجوا، وصبروا على الهجرة، وعلى ربهم توكلوا في الخروج والرزق. أو الذين صبروا على الطاعات وأداء الفرائض، أو أن يكون الصبر كناية وعبارة عن الإيمان، أي الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون به يثقون( ١ )، ويفوضون كقوله : إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور [ إبراهيم : ٥ ] أي لكل مؤمن.
ومحمد بن إسحاق يقول : أنزلت الآية بمكة في ضعفاء مسلمي مكة، يقول : إن كنتم في ضيق بمكة من إظهار الإيمان بها، فإن أرض المدينة واسعة فإياي فاعبدون بها علانية.
ثم خوف بالموت ليهاجروا، فقال : كل نفس ضائقة الموت ثم إلينا ترجعون في الآخرة.
ثم نعتهم، فقال : الذين صبروا على الهجرة، وبالله يثقون في هجرتهم. وذلك أن أحدهم كان( ٢ ) يقول بمكة : كيف أهاجر إلى المدينة، وليس لي بها مال، ولا معيشة ؟ فوعظهم بما ذكر.

١ في الأصل وم: ويثقون..
٢ في الأصل وم: كما..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية