ﮙﮚﮛﮜﮝ

الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٥٩).
[٥٩] الَّذِينَ صَبَرُوا على الشدائد ومفارقة الأوطان وأذى المشركين.
وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ يعتمدون.
* * *
وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٠).
[٦٠] ولما قال النبي - ﷺ - للمؤمنين الذين كانوا بمكة، وقد آذاهم المشركون: "هاجروا إلى المدينة"، فقالوا: كيف نخرج إلى المدينة، وليس لنا فيها دار ولا مال، فمن يطعمنا ما ويسقينا؟! فأنزل الله تعالى: وَكَأَيِّنْ (١) أي: وكم.
مِنْ دَابَّةٍ هي كل نفس تدب على الأرض من الحيوان. وتقدم اختلاف القراء في (وَكَأَيِّنْ) في سورة الحج عند تفسير قوله تعالى: فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا [الآية: ٤٥].
لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا لا تطيق حمله؛ ضعفًا عن حمله وكسبه.
اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ حيث كنتم.
وَهُوَ السَّمِيعُ لأقوالكم: لا نجد ما ننفق في المدينة.
الْعَلِيمُ بما في ضمائركم.

(١) انظر: "تفسير البغوي" (٣/ ٢٢١).

صفحة رقم 261

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية