ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

قوله :«والذين آمَنُوا » يجوز فيه الرفع على الابتداء، والنصب على الاشتغال.
وقوله : لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصالحين أي نجعلهم منهم، وندخلهم في أعدادهم، كما يقال : الفقيه داخل في العلماء. والمعنى : نجعلهم من١ جملة الصالحين وهم الأنبياء والأولياء. وقيل : في مَدْخَل الصالحين وهو الجنة.
فإن قيل : ما الفائدة في إعادة الذين آمنوا وعملوا الصالحات ؟.
فالجواب : أنه ذكر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولاً، لبيان حال المهتدي وثانياً، لبيان حال الهادي لأنه قال أولاً : لنكفرن عنهم سيئاتهم .
وقال ثانياً : لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصالحين والصالحين هم الهداة، لأنها مرتبة الأنبياء، ولهذا قال إبراهيم - عليه ( الصلاة و ) السلام :«وألحقني بالصَّالِحينَ »٢.

١ ذكره الشوكاني في فتح القدير ٤/١٩٣..
٢ [الشعراء: ٨٣]. وانظر: الرازي في التفسير الكبير المرجع السابق..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية