ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

معصية الخالق" (١)، ثم أوعد بالمصير إليه، فقال:
إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ من صالح أعمالكم وسيئها، وأجازيكم عليها.
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ (٩).
[٩] وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي زمرة.
الصَّالِحِينَ وهم الأنبياء والأولياء، وهي الجنة.
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ (١٠).
[١٠] وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ أي: طاعته والإسلام.
جَعَلَ فِتْنَةَ أي: عذاب النَّاسِ إياه هنا كَعَذَابِ اللَّهِ فساوى بين العذابين، فخاف العاجل، وأهمل الآجل، وهم ناس كانوا يؤمنون بألسنتهم، فإذا مسهم أذى من الكفار، صرفهم عن الإيمان.
وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ دولة للمؤمنين لَيَقُولُنَّ أي: المرتدون.

(١) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٦٦)، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٦٠٢)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٨٧٣)، وغيرهم عن عمران بن حصين -رضي الله عنه-.

صفحة رقم 232

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية