ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

الآية ٩ وقوله تعالى : والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين [ يحتمل وجهين :
أحدهما ]( ١ ) : كأنه قال : والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولهم سيئات، لنكفرن عنهم سيئاتهم بأعمالهم الصالحات، ثم لندخلنهم في الصالحين الذين لا سيئة لهم، وهم الأنبياء ؛ إذ أكثر ما ذكر في الكتاب الصالحين إنما أريد بهم الأنبياء، صلوات الله عليهم، وهو ما ذكرنا، والله أعلم، على تكفير السيئات عنهم على ما ذكر في ما تقدم، وهو ما قال : والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون [ العنكبوت : ٧ ].
[ والثاني ] ( ٢ ) : أن يكون قوله : لندخلنهم في الصالحين أي لنجعلنهم من الصالحين. فإن قيل : ما معنى لندخلنهم في الصالحين وهم قد عملوا الصالحات ؟ قيل : معناه ما ذكرنا بدءا : أنهم قد عملوا الصالحات، إلا [ أن لهم ] ( ٣ ) سيئات، يكفرها بالصالحات، ثم ليجعلنهم في الصالحين الذين لا سيئة لهم، والله أعلم.

١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: أو.
٣ في الأصل وم: أنهم..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية