ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ

و اذكر غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين تنزلهم وتسوّي وهي لهم مقاعد مواطن ومواقف من الميمنة والقلب والساقة للقتال متعلق بتبوئ والله سميع لأقوالهم عليم لنياتهم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:قال الحسن : هو يوم بدر، وقال مقاتل : يوم الأحزاب، وقال سائر المفسرين : وهو الصحيح أنه هو يوم أحد، أخرج ابن أبي حاتم وأبو يعلى عن المسور بن مخرمة أنه قال لعبد الرحمن بن عوف : أخبرني عن قصتكم يوم أحد، قال : اقرأ بعد العشرين ومائة من آل عمران تجد قصتنا وإذ غدوت من أهلك إلى قوله : إذ همت طائفتنا منكم أن تفشلا قال : هم الذين طلبوا الأمان من المشركين إلى قوله : ولقد كنتم تمنّون الموت ١ الآية، قال : هو تمني المؤمنين لقاء العدو وإلى قوله : أفأين مات أو قتل انقلبتم ٢ قال : هو صاح الشيطان يوم أحد قتل محمد إلى قوله : أمنة نعاسا ٣ قال : ألقي عليهم النوم إلى آخر ستين آية، يعني إلى قوله تعالى : والله بما تعملون خبير ٤ ويتلوه قوله تعالى : لقد سمع الله ٥ قال ابن إسحاق رحمة الله : وكان مما أنزل الله تعالى في يوم أحد يعني في شأن يوم أحد ستون آية من آل عمران فيها صفة ما كان في يومهم ذلك ومعاتبة من غاب منهم. قال مجاهد والكلبي والواقدي : غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم من منزل عائشة رضي الله عنها فمشى على رجليه إلى أحد فجعل يصف أصحابه للقتال كما يقوم القدح. وأخرج ابن جرير والبيهقي في الدلائل من طريق محمد بن إسحاق عن رجاله ورواه عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن الزهري إن المشركين نزلوا بأحد يوم الأربعاء ثاني عشر شوال سنة ثلاث من الهجرة وكانوا ثلاثة آلاف فاستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه ودعا عبد الله بن أبي بن سلول ولم يدعه قط قبلها. فقال هم وأكثر الأنصار : أقم يا رسول الله بالمدينة لا تخرج إليهم فوالله ما خرجنا إلى عدو منا قط إلا أصاب منا ولا دخلها إلا أصبنا منه فكيف وأنت فينا فدعوهم فإن أقاموا بشر مجلس وإن دخلوا قاتلهم الرجال في وجوههم ودماههم النساء وصبيان بالحجارة من فوقهم وإن رجعوا رجعوا خائبين، فأعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الرأي وكان هذا رأي الأكابر من المهاجرين والأنصار، وقال حمزة بن عبد المطلب وسعد بن عبادة والنعمان بن مالك في طائفة من الأنصار رضي الله عنهم غالبهم أحداث لم يشهدوا بدر وطلبوا الشهادة وأحبوا لقاء العدو وأكرمهم الله بالشهادة يوم أحد : أخرج بنا يا رسول الله إلى هذه الأكلب لا يرون أنا جبنا عنهم وضعفنا. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني رأيت في منامي بقرا فأولتها خيرا، ورأيت في ذباب سيفي ثلما فأولتها هزيمة، ورأيت أني أدخلت يدي في درع حصينة فأولتها المدينة فإن رأيتم أن تقيموا بالمدينة وكان يعجبه أن يدخلوا عليهم المدينة فيقاتلوهم في الأزقة. روى أحمد والنسائي والدرامي بسند صحيح بلفظ " رأيت في درع حصينة ورأيت بقرا تنحر فأولت أن الدرع الحصينة المدينة وان البقر خير والله " وروى البزار والطبراني عن ابن عباس قال : لما نزل أبو سفيان وأصحابه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه :" إني رأيت في المنام سيفي ذا الفقار انكسر وهي مصيبة، ورأيت بقرا تذبح وهي مصيبة، ورأيت عليّ درعي وهي مدينتكم لا يصلون إليها إن شاء الله " قال ابن إسحاق وابن عقبة وابن سعد وغيرهم : كانت هذه الرؤيا ليلة الجمعة، قال عروة : وكان الذي رأى بسيفه ما أصاب وجهه، وقال ابن هشام : وأما الثّلم في السيف فرجل من أهل بيتي يقتل " وفي رواية : ثم هززته يعني السيف مرة أخرى فعاد أحسن ما كان فإذا هو ما جاء الله به من الفتح، وقال حمزة : والذي أنزل عليك لا أطعم اليوم طعاما حتى أجالدهم بسيفي خارج المدينة وكان يوم الجمعة صائما ويوم السبت صائما، وقال النعمان بن مالك : يا رسول الله لا تحرمنا فوالذي نفسي بيده لأدخلنها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لمه ؟ قال : إني أحب الله ورسوله، وفي لفظ أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله : ولا أفر يوم الزحف، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :" صدقت " فاستشهد يومئذ، وحث مالك بن سنان الخدري وإياس بن عتيك على الخروج للقتال.
فلما أبوا إلا ذلك صلى الجمعة بالناس فوعظهم وأمرهم بالجد والاجتهاد وأخبرهم أن لهم النصر ما صبروا ففرح الناس بالشخوص إلى عدوهم وكره ذلك المخرج بشر كثير، وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر بالناس وحضر أهل العوالي ورفعوا النساء في الآطام ودخل بيته ومعه أبو بكر وعمر وقد صف الناس له ما بين حجرته إلى منبره ينتظرون خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء سعد بن معاذ وأسيد بن حضير فقال للناس : استكرهتم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلتم له ما قلتم والوحي ينزل إليه من السماء فردوا الأمر إليه فما أمركم به فافعلوا، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد لبس لأمته ولبس الدرع فأظهرها وحزم وسطه بمنطقة من حمائل السيف من أدم واعتمّ وتقلد السيف، وندم الناس على إكراهه فقالوا : يا رسول الله استكرهناك ولم يكن لنا ذلك فإن شئت فاقعد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" قد دعوتكم إلى هذا الحديث فأبيتم وما ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل، انظروا ما آمركم به فاتبعوه، امضوا على اسم الله فلكم النصر ما صبرتم " ووجد مالك بن عمرو النجاري قد مات ووضعوه عند موضع الجنائز فصلى عليه ثم خرج. ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسه السكب وتقلد القوس وسعد بن عبادة وسعد بن معاذ وكل منهما دراع والناس عن يمينه وشماله، حتى إذا انتهى إلى رأس الثنية رأى كتيبة خشنا لها رجل فقال : ما هذا ؟ قالوا : هؤلاء حلفاء عبد الله بن أبي من اليهود، فقال : أسلموا ؟ فقيل : لا، فقال : إنا لا نستنصر بأهل الشرك. على أهل الشرك وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فعسكر بالشيخين وهما اطمان، وعرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم عسكر، فاستصغر غلمانا فردهم رد سبعة عشر وهم أبناء أربعة عشر وعرضوا عليه وهم أبناء خمسة عشر فأجازهم منهم عبد الله بن عمر وزيد بن ثابت، وأسامة بن زيد، وزيد بدن أرقم والبراء بن عازب وأبو سعيد الخدري وأوس بن ثابت الأنصاري، وأجاز رافع بن خديج بعد الرد لما قيل إنه رام، فقال سمرة بن جندب : أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم رافع بن خديج وردني وأنا أصرعه فأعلم بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : تصارعا فصرع سمرة رافعا فأجازه. فلما فرغ العرض وغابت الشمس أذن بلال بالمغرب فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه ثم أذن بالعشاء فصلى بهم وبات بالشيخين واستعمل على الحرس. تلك الليلة محمد بن مسلمة في خمسين رجلا يطوفون بالعسكر، ونام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان السحر فصلى الصبح ثم قال أين الأدلاء من رجل يخرج بنا من كثب لا يمر بنا عليهم ؟ فقام أبو خيثمة الحارثي فقال : أنا يا رسول الله، فسلك به في حرة بني حارثة وبين أموالهم حتى سلك في مال لمربع بن قنطي وكان منافقا ضرير البصر، فلما سمع حسن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من المسلمين قام يحثو التراب في وجوههم ويقول : إن كنت رسول الله فإني لا أحل لك أن تدخل حائطي، وأخذ حفنة من تراب ثم قال : والله لو أعلم أني لا أصيب غيركم لضربت بها وجهك، فابتدره القوم ليقتلوه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقتلوه فهذا الأعمى أعمى القلب أعمى البصر، وقد بدر إليه سعد بن زبدة الأشهلي قبل نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربه بالقوس فشجه. وكان رسول الله خرج إلى أحد في ألف رجل وقيل في تسعمائة وخمسين رجلا، فلما بلغوا السوط انخزل عبد الله بن أبي بثلث الناس ورجع في ثلاثمائة وقال : علام نقتل أنفسنا وأولادنا ؟ فتبعهم أبو جابر السلمي فقال : أنشدكم في نبيكم وفي أنفسكم، فقال عبد الله بن أبي لو نعلم قتالا لأتبعناكم وبقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبعمائة وفرسه وفرس لأبي بردة وقال ابن عقبة : لم يكن من المسلمين فرس، وهمت بنوا سلمة من الخزرج وبنوا حارثة من الأوس وكانا جناحي العسكر بالانصراف مع عبد الله بن أبي فعصمهم الله فلم ينصرفوا فذكّرهم الله تعالى عظيم نعمته وقال :{ إذ همت طائفتان منكم والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنين



قال الحسن : هو يوم بدر، وقال مقاتل : يوم الأحزاب، وقال سائر المفسرين : وهو الصحيح أنه هو يوم أحد، أخرج ابن أبي حاتم وأبو يعلى عن المسور بن مخرمة أنه قال لعبد الرحمن بن عوف : أخبرني عن قصتكم يوم أحد، قال : اقرأ بعد العشرين ومائة من آل عمران تجد قصتنا وإذ غدوت من أهلك إلى قوله : إذ همت طائفتنا منكم أن تفشلا قال : هم الذين طلبوا الأمان من المشركين إلى قوله : ولقد كنتم تمنّون الموت ١ الآية، قال : هو تمني المؤمنين لقاء العدو وإلى قوله : أفأين مات أو قتل انقلبتم ٢ قال : هو صاح الشيطان يوم أحد قتل محمد إلى قوله : أمنة نعاسا ٣ قال : ألقي عليهم النوم إلى آخر ستين آية، يعني إلى قوله تعالى : والله بما تعملون خبير ٤ ويتلوه قوله تعالى : لقد سمع الله ٥ قال ابن إسحاق رحمة الله : وكان مما أنزل الله تعالى في يوم أحد يعني في شأن يوم أحد ستون آية من آل عمران فيها صفة ما كان في يومهم ذلك ومعاتبة من غاب منهم. قال مجاهد والكلبي والواقدي : غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم من منزل عائشة رضي الله عنها فمشى على رجليه إلى أحد فجعل يصف أصحابه للقتال كما يقوم القدح. وأخرج ابن جرير والبيهقي في الدلائل من طريق محمد بن إسحاق عن رجاله ورواه عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن الزهري إن المشركين نزلوا بأحد يوم الأربعاء ثاني عشر شوال سنة ثلاث من الهجرة وكانوا ثلاثة آلاف فاستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه ودعا عبد الله بن أبي بن سلول ولم يدعه قط قبلها. فقال هم وأكثر الأنصار : أقم يا رسول الله بالمدينة لا تخرج إليهم فوالله ما خرجنا إلى عدو منا قط إلا أصاب منا ولا دخلها إلا أصبنا منه فكيف وأنت فينا فدعوهم فإن أقاموا بشر مجلس وإن دخلوا قاتلهم الرجال في وجوههم ودماههم النساء وصبيان بالحجارة من فوقهم وإن رجعوا رجعوا خائبين، فأعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الرأي وكان هذا رأي الأكابر من المهاجرين والأنصار، وقال حمزة بن عبد المطلب وسعد بن عبادة والنعمان بن مالك في طائفة من الأنصار رضي الله عنهم غالبهم أحداث لم يشهدوا بدر وطلبوا الشهادة وأحبوا لقاء العدو وأكرمهم الله بالشهادة يوم أحد : أخرج بنا يا رسول الله إلى هذه الأكلب لا يرون أنا جبنا عنهم وضعفنا. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني رأيت في منامي بقرا فأولتها خيرا، ورأيت في ذباب سيفي ثلما فأولتها هزيمة، ورأيت أني أدخلت يدي في درع حصينة فأولتها المدينة فإن رأيتم أن تقيموا بالمدينة وكان يعجبه أن يدخلوا عليهم المدينة فيقاتلوهم في الأزقة. روى أحمد والنسائي والدرامي بسند صحيح بلفظ " رأيت في درع حصينة ورأيت بقرا تنحر فأولت أن الدرع الحصينة المدينة وان البقر خير والله " وروى البزار والطبراني عن ابن عباس قال : لما نزل أبو سفيان وأصحابه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه :" إني رأيت في المنام سيفي ذا الفقار انكسر وهي مصيبة، ورأيت بقرا تذبح وهي مصيبة، ورأيت عليّ درعي وهي مدينتكم لا يصلون إليها إن شاء الله " قال ابن إسحاق وابن عقبة وابن سعد وغيرهم : كانت هذه الرؤيا ليلة الجمعة، قال عروة : وكان الذي رأى بسيفه ما أصاب وجهه، وقال ابن هشام : وأما الثّلم في السيف فرجل من أهل بيتي يقتل " وفي رواية : ثم هززته يعني السيف مرة أخرى فعاد أحسن ما كان فإذا هو ما جاء الله به من الفتح، وقال حمزة : والذي أنزل عليك لا أطعم اليوم طعاما حتى أجالدهم بسيفي خارج المدينة وكان يوم الجمعة صائما ويوم السبت صائما، وقال النعمان بن مالك : يا رسول الله لا تحرمنا فوالذي نفسي بيده لأدخلنها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لمه ؟ قال : إني أحب الله ورسوله، وفي لفظ أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله : ولا أفر يوم الزحف، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :" صدقت " فاستشهد يومئذ، وحث مالك بن سنان الخدري وإياس بن عتيك على الخروج للقتال.
فلما أبوا إلا ذلك صلى الجمعة بالناس فوعظهم وأمرهم بالجد والاجتهاد وأخبرهم أن لهم النصر ما صبروا ففرح الناس بالشخوص إلى عدوهم وكره ذلك المخرج بشر كثير، وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر بالناس وحضر أهل العوالي ورفعوا النساء في الآطام ودخل بيته ومعه أبو بكر وعمر وقد صف الناس له ما بين حجرته إلى منبره ينتظرون خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء سعد بن معاذ وأسيد بن حضير فقال للناس : استكرهتم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلتم له ما قلتم والوحي ينزل إليه من السماء فردوا الأمر إليه فما أمركم به فافعلوا، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد لبس لأمته ولبس الدرع فأظهرها وحزم وسطه بمنطقة من حمائل السيف من أدم واعتمّ وتقلد السيف، وندم الناس على إكراهه فقالوا : يا رسول الله استكرهناك ولم يكن لنا ذلك فإن شئت فاقعد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" قد دعوتكم إلى هذا الحديث فأبيتم وما ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل، انظروا ما آمركم به فاتبعوه، امضوا على اسم الله فلكم النصر ما صبرتم " ووجد مالك بن عمرو النجاري قد مات ووضعوه عند موضع الجنائز فصلى عليه ثم خرج. ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسه السكب وتقلد القوس وسعد بن عبادة وسعد بن معاذ وكل منهما دراع والناس عن يمينه وشماله، حتى إذا انتهى إلى رأس الثنية رأى كتيبة خشنا لها رجل فقال : ما هذا ؟ قالوا : هؤلاء حلفاء عبد الله بن أبي من اليهود، فقال : أسلموا ؟ فقيل : لا، فقال : إنا لا نستنصر بأهل الشرك. على أهل الشرك وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فعسكر بالشيخين وهما اطمان، وعرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم عسكر، فاستصغر غلمانا فردهم رد سبعة عشر وهم أبناء أربعة عشر وعرضوا عليه وهم أبناء خمسة عشر فأجازهم منهم عبد الله بن عمر وزيد بن ثابت، وأسامة بن زيد، وزيد بدن أرقم والبراء بن عازب وأبو سعيد الخدري وأوس بن ثابت الأنصاري، وأجاز رافع بن خديج بعد الرد لما قيل إنه رام، فقال سمرة بن جندب : أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم رافع بن خديج وردني وأنا أصرعه فأعلم بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : تصارعا فصرع سمرة رافعا فأجازه. فلما فرغ العرض وغابت الشمس أذن بلال بالمغرب فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه ثم أذن بالعشاء فصلى بهم وبات بالشيخين واستعمل على الحرس. تلك الليلة محمد بن مسلمة في خمسين رجلا يطوفون بالعسكر، ونام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان السحر فصلى الصبح ثم قال أين الأدلاء من رجل يخرج بنا من كثب لا يمر بنا عليهم ؟ فقام أبو خيثمة الحارثي فقال : أنا يا رسول الله، فسلك به في حرة بني حارثة وبين أموالهم حتى سلك في مال لمربع بن قنطي وكان منافقا ضرير البصر، فلما سمع حسن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من المسلمين قام يحثو التراب في وجوههم ويقول : إن كنت رسول الله فإني لا أحل لك أن تدخل حائطي، وأخذ حفنة من تراب ثم قال : والله لو أعلم أني لا أصيب غيركم لضربت بها وجهك، فابتدره القوم ليقتلوه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقتلوه فهذا الأعمى أعمى القلب أعمى البصر، وقد بدر إليه سعد بن زبدة الأشهلي قبل نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربه بالقوس فشجه. وكان رسول الله خرج إلى أحد في ألف رجل وقيل في تسعمائة وخمسين رجلا، فلما بلغوا السوط انخزل عبد الله بن أبي بثلث الناس ورجع في ثلاثمائة وقال : علام نقتل أنفسنا وأولادنا ؟ فتبعهم أبو جابر السلمي فقال : أنشدكم في نبيكم وفي أنفسكم، فقال عبد الله بن أبي لو نعلم قتالا لأتبعناكم وبقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبعمائة وفرسه وفرس لأبي بردة وقال ابن عقبة : لم يكن من المسلمين فرس، وهمت بنوا سلمة من الخزرج وبنوا حارثة من الأوس وكانا جناحي العسكر بالانصراف مع عبد الله بن أبي فعصمهم الله فلم ينصرفوا فذكّرهم الله تعالى عظيم نعمته وقال :{ إذ همت طائفتان منكم والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنين

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير