ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ

المقصود منه، وعلى ذلك: (أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا) فصار
قوله: (بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) كقوله: (لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ).
وقو له: (سَمِيعٌ عَلِيمٌ) ونحوه.
قوله تعالى: (وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٢١)
التبوء: التمكن، يقال بوَّأته مكان كذا، أو لمكان كذا، وقيل: في حرف ابن مسعود:

صفحة رقم 834

تُبوئ للمؤمنين، وإذ قيل معطوف على قوله: (قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ) آية في غلبتكم - مع قلتكم - الكفار مع كثرتهم.
وآية إذ غدوت ترتاد للمؤمنين مكانا للقتال، فانكشف الحال عما
كان لهم فيه آية، ولما أمرهم بالصبر والتقوى ذكّرهم ما خوّلهم
ببدر حيث صبروا واتقوا، وبأحد حيث كان منهم ما كان.
وذاك أن النبي - ﷺ - شاور أصحابه حيث قصده المشركون: هل يخرج إليهم أو يقيم بالمدينة فيقاتلهم فيها، وذلك هو معنى تبَوُّئه للقتال أي موضع المشاورة، ولهذا خص المقاعد دون المقاوم، فقال له

صفحة رقم 835

تفسير الراغب الأصفهاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى

تحقيق

هند بنت محمد سردار

الناشر كلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى
سنة النشر 1422
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية