ﮤﮥﮦﮧﮨﮩ

قوله تعالى : هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ أي : القرآن.
وقيل : ما تقدم من قوله : قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ .
وقيل : ما تقدم من أمره ونهيه ووعده ووعيده.
والموعظة : الوعظ وقد تقدم.
قوله :" للناس " يجوز أن يتعلقَ بالمصدر قبلَه، ويجوز أن يتعلق بمحذوف على أنه وَصْف له.
قوله : لِّلْمُتَّقِينَ يجوز أن يكون وَصْفاً - أيضاً - ويجوز أن يتعلق بما قبله، وهو محتمل لأن يكونَ من التنازع، وهو على إعمال الثاني للمحذوف من الأول.

فصل


في الفرق بين الإبانة وبين الهُدَى، وبين الموعظة ؛ لأن العطْفَ يقتضي المغايرة، وذكروا فيه وجهين :
الأول : أن البيان هو الدلالة التي تزيل الشبهة، والهُدَى بيان الطريق الرشيد ؛ ليُسْلَك دون طريق الغَيّ، والموعظة هي الكلام الذي يُفِيد الزَّجْر عما لا ينبغي في الدين.
الثاني : أن البيانَ هو الدلالة، وأما الهدى فهي الدلالة بشرط إفْضَائها إلى الاهتداء.
وخصَّ المتقين ؛ لأنهم المنتفعون به، وتقدَّم الكلام في ذلك في قوله :" هدى للمتقين ".
وقيل : إن قوله هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ عَامّ، ثم قوله : وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ مخصوص بالمتقين ؛ لأن الهُدَى اسم للدلالة الموصِّلة إلى الاهتداء، وهذا لا يحصُل إلا في حقِّ المتقين.

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية