ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا ؛ حكايةُ قول الرِّبيِّينَ ؛ أي ما كان قولُهم عند قتالِهم (إلاَّ أنْ قَالُوا : رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا) الصغائِرَ والكبائرَ. والإسرافُ في اللغة : مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ بارْتِكَاب الذُُنُوب الْعِظَامِ. قَوْلُهُ تَعَالَى : وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا ؛ أي ثَبتْهَا للقتالِ بتَقْوِيَةِ قلوبنا. وانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ؛ أي أعِنَّا عليهم بإلقاءِ الرُّعْب في قلوبهم أي هَلاَّ قُلْتُمْ أيُّها المؤمنون كما قالَ الرِّبيُّونَ ؛ وهَلاَّ قَاتَلْتُمْ كما قاتَلوا.
قرأ الأعمشُ :(وَمَا كَانَ قَوْلُهُمْ) بالرفعِ على أنه اسمُ (كَانَ) والخبرُ ما بعدَ (إلاَّ). وقرأ الباقون بالنصب على خبر (كَانَ)، والاسمُ ما بعدَ (إلاَّ) كما في قوله : وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ [الأعراف : ٨٢] و مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ [الجاثية : ٢٥] ونحوِهما.

صفحة رقم 395

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية