وما كان قولهم خبر كان إلا أن قالوا اسمه، وإنما جعل اسما لكونه أعرف لدلالته على جهة النسبة وزمان الحدوث ربنا اغفر لنا ذنوبنا الصغائر وإسرافنا أي تجاوزنا عن حد العبودية في أمرنا في شأننا يعني الكبائر وثبت أقدامنا على صراطك المستقيم وعلى الجهاد في مقابلة العدو وانصرنا على القوم الكافرين يعني ما كان غير هذا القول مقالتهم بعد ما أصابهم الشدائد، ووجه هذه المقالة أن الله سبحانه وعد للمؤمنين النصر والغلبة حيث قال : حقا علينا نصر المؤمنين ١ وقال : وإن جندنا لهم الغالبون ١٧٣ ٢ وإن ما يصيبهم من ضرر ومصيبة فإنما هو لأجل ذنوبهم وإسرافهم في أمرهم حيث قال الله تعالى : وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير ٣ فيجب على المؤمن عند إصابة الضر الاعتراف بذنبه ليحصل الندم والاستغفار ثم دعاء النصر منه تعالى وطلب التثبت : وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم ٤ والدعاء بعد الاستغفار والتطهر من الذنوب أقرب إلى الإجابة.
٢ سورة الصافات، الآية: ١٧٣..
٣ سورة الشورى، الآية: ٣٠..
٤ سورة آل عمران، الآية: ١٢٦..
التفسير المظهري
المظهري