ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ

ثالثها : انه قد( قتلتم ) في هذا المقام لأنه المناسب ؛ لن الكلام الكريم في أعقاب مقتلة أصابت المسلمين وأصابهم هم بسببها فناسب تقديم( قتلتم ) على ( متم ) وغن الخطاب هنا للمؤمنين الذين جاهدوا، وهو مبين لجزائهم وقال سبحانه : ولئن متم او قتلتم لإلى الله تحشرون .
الخطاب الأول للتبشير بالنسبة للمجاهدين كما أشرنا والخطاب هنا يعم المجاهدين وغيرهم، ولذا قدم فيه( متم ) على ( قتلتم )، وبين أن الجميع سيلقون ربهم، وأنهم سيحشرون إليه، أي سيجمعون جميعا يوم الحشر مسوقين إليه سبحانه وتعالى، والتعبير بالحشر إشارة إلى ان الجميع يجتمعون لا يفلت منهم احد ؛ فالمنافقون والمشركون والمؤمنون الذين قتلوا والذين نجوا مجموعون عند ربهم، وسيلقاهم، وسيحاسب كل امرئ بما كسب، للمجاهدين مقامهم، ولغيرهم مهواهم الذي هووا إليه، ففي هذا إنذار وتبشر وتذكير بلقاء الله العلي الكبير، اللهم هب لنا من لدنك رحمة، إنك انت الغفور الرحيم.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير