ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ

(ولئن متّم أو قتلتم) على أي وجه اتفق هلاككم حسب تعلق الإرادة الإلهية، وقرىء متم بكسر الميم من مات يمات (لإلى الله) أي إلى الرب الواسع الرحمة والمغفرة لا إلى غيره كما يفيده تقديم الظرف على الفعل مع ما في تخصيص اسم الله سبحانه بالذكر من الدلالة على كمال اللطف والقهر (تحشرون) في الآخرة فيجازيكم بأعمالكم. قيل من عبد الله خوفاً من ناره آمنه الله مما يخاف، وإليه الإشارة بقوله لمغفرة من الله، ومن عبده شوقاً إلى جنته أناله ما يرجو، وإليه الإشارة بقوله (ورحمة) لأن الرحمة هي الجنة، ومن عبده شوقاً إلى وجهه الكريم لا يريد غيره فهذا هو العبد المخلص الذي يتجلى

صفحة رقم 362

له الحق سبحانه في دار كرامته، وإليه الإشارة بقوله (لإلى الله تحشرون).

صفحة رقم 363

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية