قوله تعالى: فَٱنْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ [١٧٤]١٠٣- أنا محمد بن منصور، عن سفيان، عن عَمْرٍو [عن عِكرمة] قال: قال ابن عباس: لما انصرف المشركون عن أُحُد، وبلغوا الرَّوحاء قالوا: لا محمدا قتلتموه، ولا الكَوَاعب أردَفتم، وبئس ما صنعتم، ارجعوا. فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فندب الناس، فانْتَدبوا حتى بلغوا حمرَاءَ الأسد، وبئر أبي عُتيبة فأنزل الله تعالى: ٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُواْ للَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلْقَرْحُ [آل عمران: ١٧٢] وقد كان أبو سفيان قال للنبي صلى الله عليه وسلم: موعدُك موسم بدر حيث قتلتم أصحابنا، فأما الجبان فرجع، وأما الشجاع فأخذ أَهُبَّة القتال والتجارة فلم يجدوا به أحدا، وتسوَّقوا، فأنزل الله تعالى: فَٱنْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوۤءٌ .
تفسير النسائي
أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي