مَا كَانَ اللَّه لِيَذَر لِيَتْرُك الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ أَيّهَا النَّاس عَلَيْهِ مِنْ اخْتِلَاط الْمُخْلِص بِغَيْرِهِ حَتَّى يَمِيز بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد يَفْصِل الْخَبِيث الْمُنَافِق مِنْ الطَّيِّب الْمُؤْمِن بِالتَّكَالِيفِ الشَّاقَّة الْمُبَيِّنَة لِذَلِكَ فَفَعَلَ ذَلِكَ يَوْم أُحُد وَمَا كَانَ اللَّه لِيُطْلِعكُمْ عَلَى الْغَيْب فَتَعْرِفُوا الْمُنَافِق مِنْ غَيْره قَبْل التَّمْيِيز وَلَكِنَّ اللَّه يَجْتَبِي يَخْتَار مِنْ رُسُله مَنْ يَشَاء فَيُطْلِعهُ عَلَى غَيْبه كَمَا أَطْلَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَال الْمُنَافِقِينَ فَآمِنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُله وإن تؤمنوا وتتقوا النفاق فلكم أجر عظيم
١٨ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي