ثمَّ ذكر مقَالَة الْمُشْركين لمُحَمد أَنْت تَقول لنا مِنْكُم كَافِر ومنكم مُؤمن فَبين لنا يَا مُحَمَّد من يُؤمن منا وَمن لَا يُؤمن فَقَالَ مَّا كَانَ الله لِيَذَرَ الْمُؤمنِينَ والكافرين على مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ من الدّين حَتَّى يصير الْمُؤمن كَافِرًا وَالْكَافِر مُؤمنا إِن كَانَ فِي قَضَائِهِ كَذَلِك حَتَّى يَمِيزَ الْخَبيث مِنَ الطّيب الشقي من السعيد وَالْكَافِر من الْمُؤمن وَالْمُنَافِق من المخلص وَمَا كَانَ الله لِيُطْلِعَكُمْ يَا أهل مَكَّة عَلَى الْغَيْب على ذَلِك حَتَّى تعلمُوا من يُؤمن وَمن لَا يُؤمن وَلَكِنَّ الله يَجْتَبِي يصطفي من رسله من يَشَاء يَعْنِي مُحَمَّد فيطلعه على بعض ذَلِك بِالْوَحْي فَآمِنُواْ بِاللَّه وَرُسُلِهِ وبجملة الرُّسُل والكتب وَإِن تُؤْمِنُواْ بِاللَّه وبجملة الْكتب وَالرسل وَتَتَّقُواْ الْكفْر والشرك فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ ثَوَاب وافر فِي الْجنَّة
صفحة رقم 61تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي