ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء كذا قال عكرمة والسدي ومقاتل. وأخرج أبي حاتم عن ابن عباس قال : أتت اليهود النبي صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله تعالى من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا قالت : اليهود : إن الله فقير يستقرض منا، وذكر الحسن أن قائل هذا الكلام حيي بن أخطب سنكتب في كتاب الحفظة يعني يكتب الكرام الكاتبون بأمرنا نظيره : وإنا له كاتبون ١ ما قالوا وقتلهم قرأ حمزة سيكتب بالياء وضمها وفتح التاء على البناء للغائب للمجهول وقتلهم بالرفع، والباقون بالنون وضم التاء على البناء للمتكلم المعروف وقتلهم بالنصب الأنبياء بغير حق يعني رضاءهم بفعل آبائهم الذين قتلوا الأنبياء بغير حق، ضم إلى قولهم ذلك قتلهم الأنبياء تنبيها على أن هذا ليس أول جريمة منهم ونقول في الآخرة على لسان الملائكة جزاء لما قالوا وما فعلوا، قرأ الجمهور بالتكلم على نسق سنكتب وحمزة بالغيبة يعني يقول الله ذوقوا عذاب الحريق فعيل بمعنى الفاعل يعني عذاب النار والمحرق كما في عذاب أليم أو الإضافة بيانية ومعناه العذاب المحرق يقال لهم ذلك إذا ألقوا فيها، والذوق إدراك الطعوم ويستعمل في إدراك سائر المحسوسات مجازا، ولما كان كفر اليهود لمأكلهم الرشي من أتباعهم لأجل تلك المناسبة ذكر في الجزاء الذوق.

١ سورة الأنبياء، الآية: ٩٤..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير