إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب .
٢٣٤- عن عطاء١ قال : انطلقت يوما أنا وعبيد بن عمير٢ إلى عائشة رضي لله عنها : فكلمتنا وبيننا وبينها حجاب، فقالت : يا عبيد ما يمنعك من زيارتنا ؟ قال : قول رسول الله صلى الله عليه وسلم " زرغبا " ٣ تزدد حبا " قال ابن عمير : فأخبرينا بشيء رأيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال : فبكت وقالت : كل أمره كان عجبا، أتاني في ليلتي حتى مس جلده جلدي ثم قال : " ذرني أتعبد لربي عز وجل " فقام إلى القربة فتوضأ منها ثم قام يصلي، فبكى حتى بل لحيته، ثم سجد حتى بلّ الأرض، ثم اضطجع على جنبه حتى أتى بلال يؤذن بصلاة الصبح، فقال يا رسول الله ما يبكيك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فقال ( ويحك يا بلال وما يمنعني أن أبكي وقد أنزل الله علي في هذه الليلة : إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ثم قال : ويل لمن قرأها ثم لم يتفكر فيها " ٤ فقيل للأوزاعي٥ ما غاية التفكر فيهن ؟ قال : يقرؤهن ويعقلهن. [ الإحياء : ٤/٤٨٦ و ص ٤٥٠ ].
٢ - هو ابن قتادة الليثي الجندعي المكي الواعظ المفسر ولد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدث عن أبيه وعمر بن الخطاب وعلي وغيرهم، وعنه عطاء بن أبي رباح وغيره. كان من ثقات التابعين وأئمتهم بمكة قيل توفي سنة ٧٤هـ. ن أسد الغابة: ٣/٤٤١ وسير أعلام النبلاء: ٤/١٥٦..
٣ - أغب القوم، وغب عنهم: جاء يوما وترك يوما. ن. اللسان (غبب)..
٤ - رواه ابن حبان في صحيحه من رواية عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء. ن الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان ٢/٨-٩ حديث رقم ٦١٩..
٥ - هو عبد الرحمن بن عمرو أبو عمرو الدمشقي، إمام أهل الشام في وقته في الفقه والحديث وروى عن عطاء وابن سيرين وعنه أبو حنيفة والزهري (ت ١٥٧هـ) ن: تهذيب الأسماء: ١/ ٢٩٨ تذكرة الحفاظ: ١/١٧٨..
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي