وقال لهم عيسى صلى الله عليه وسلم: إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ، يعنى فوحدوه.
هَـٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ [آية: ٥١]، يعنى هذا التوحيد دين مستقيم، وهو الإسلام، فكفروا.
فَلَمَّآ أَحَسَّ ، يعنى فلما رأى عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ ، يعنى من بنى إسرائيل، كقوله عز وجل: هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ [مريم: ٩٨]، يعنى هل ترى منهم من؟ فمر عيسى صلى الله عليه وسلم على الحواريين، يعنى على القصارين غسالى الثياب.
قَالَ مَنْ أَنصَارِيۤ إِلَى ٱللَّهِ ، يعنى من يتبعنى مع الله، كقوله: فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَارُونَ [الشعراء: ١٣]، يعنى معى هارون، وكقوله سبحانه: وَلاَ تَأْكُلُوۤاْ أَمْوَالَهُمْ إِلَىٰ أَمْوَالِكُمْ [النساء: ٢]، يعنى مع أموالكم.
قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ ٱللَّهِ آمَنَّا بِٱللَّهِ ، يعنى بتوحيد الله.
وَٱشْهَدْ يا عيسى بِأَنَّا مُسْلِمُونَ [آية: ٥٢] يعنى مخلصين بتوحيد الله عز وجل.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى