ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ

ولما أشهدوا عيسى على إيمانهم تضرَّعوا إلى الله، وقالوا : رَبَّنَآ آمَنَّا بِمَآ أَنزَلَتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ عيسى فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ الذين شهدوا لأنبيائك بالصدق.
وقال عطاء : مع النبيين ؛ لأن كل نبي شاهد أمته، وقد أجاب الله دعاءهم، وجعلهم مثل الأنبياء والرسل وأحيوا الموتى كما صنع عيسى - عليه السلام-.
قال ابن عباس : مع محمد وأمته، قال تعالى : وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً [ البقرة : ١٤٣ ].
وقيل : اجعلنا من تلك الفرقة الذين قرنتَ ذكرَهم بذكرِك في قولك : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ [ آل عمران : ١٨ ]. قوله : مَعَ الشَّاهِدِينَ حال من مفعول فَاكْتُبْنَا وفي الكلام حذف، أي : مع الشاهدين لك بالوحدانية.

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية