ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

ومكروا أي الذين أحسّ عيسى منهم الكفر حيث أرادوا قتله، قال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس : استقبل عيسى رهطا من اليهود فلما رأوه قالوا : قد جاء الساحر بن الساحرة فقذفوه وأمه فلعنهم عيسى ودعا عليهم فمسخهم الله خنازير، فلما رأى ذلك يهودا رأس اليهود وأميرهم فزع لذلك وخاف دعوته، فاجتمعت كلمة اليهود على قتل عيسى وبادروا إليه ليقتلوه فبعث الله جبرائيل، فأدخله خوخة في سقفها روزنة فرفعه الله إلى السماء من تلك الروزنة، فأمر يهودا رأس اليهود رجلا من أصحابه يقال له طيطيانوس أن يدخل الخوخة ويقتله فلما دخل ألقي عليه شبه عيسى فلما أخرج ظنوا أنه عيسى فقتلوه، وذلك قوله تعالى ومكر الله والمكر في الأصل حيلة يجلب بها غيره إلى مضرة فلا يسند إلى الله تعالى إلا على سبيل المقابلة والازدواج، مكر الله عز وجل مجازاتهم على مكرهم فسمى الجزاء باسم الابتداء لأنه في مقابلته والله خير الماكرين أي أقواهم وأقدرهم على إيصال الضرر من حيث لا يحتسب.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير