ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

فلما علم مِنْهُمُ الْكُفْرَ علما لا شبهة فيه كما يدرك بالحواس من الضروريات منهم الكفر اى من بنى إسرائيل وأرادوا قتله وانهم لا يزدادون على رؤية الآيات الا الإصرار على الجحود قالَ لخلص أصحابه مستنصرا على الكفار مَنْ أَنْصارِي الأنصار جمع نصير إِلَى اللَّهِ متعلق بمحذوف وقع حالا من الياء اى من انصارى متوجها الى الله ملتجئا اليه ومن أعواني على اقامة الدين قالَ الْحَوارِيُّونَ جمع حوارى يقال فلان حوارى فلان اى صفوته وخاصته وهم اثنا عشر بعضهم من الملوك وبعضهم من صيادى السمك وبعضهم من القصارين وبعضهم من الصباغين والكل سموا بالحواريين لانهم كانوا أنصار عيسى عليه السلام وأعوانه والمخلصين فى محبته وطاعته نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ اى أنصار دينه ورسوله قال تعالى إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ والله ينصر من ينصر دينه ورسله آمَنَّا بِاللَّهِ استئناف جار مجرى العلة لما قبله فان الايمان به تعالى موجب لنصرة دينه والذب عن أوليائه والمحاربة مع أعدائه وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ مخلصون فى الايمان منقادون لما تريد من امر نصرتك طلبوا منه عليه السلام الشهادة بذلك يوم القيامة يوم تشهد الرسل عليهم السلام لأممهم إيذانا بان مرمى غرضهم السعادة الاخروية رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ من الإنجيل على عيسى وهو تضرع الى الله تعالى وعرض لهم عليه تعالى بعد عرضها على الرسول مبالغة فى اظهار أمرهم وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ اى عيسى على دينه فى كل ما يأتى ويذر من امور الدين فيدخل فيه الاتباع فى النصرة دخولا أوليا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ اى مع الذين يشهدون بوحدانيتك او مع الأنبياء الذين يشهدون لاتباعهم او مع امة محمد ﷺ فانهم شهداء على الناس قاطبة وهو حال من مفعول اكتبنا. وفيه اشارة الى ان كتاب الأبرار انما يكون فى السموات مع الملائكة قال تعالى كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ فاذا كتب الله ذكرهم مع الشهداء المؤمنين كان ذكرهم مشهورا فى الملأ الأعلى وعند الملائكة المقربين وَمَكَرُوا اى الذين علم عيسى كفرهم من اليهود بان وكلوا به من يقتله غيلة وهو ان يخدعه فيذهب به الى موضع فاذا صار اليه قتله وَمَكَرَ اللَّهُ بان رفع عيسى عليه السلام والقى شبهه على من قصد اغتياله حتى قتل وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ أقواهم مكرا وانفذهم كيدا وأقدرهم على إيصال الضرر من حيث لا يحتسب- روى- ان ملك بنى إسرائيل لما قصد قتله عليه السلام امره ان يدخل بيتا فيه روزنة فرفعه جبريل عليه السلام من تلك الروزنة الى السماء وكساه الله الريش والبسه النور وقطع عنه لذة المطعم والمشرب وطارمع الملائكة حول العرش وكان إنسيا ملكيا سماويا ارضيا ثم قال الملك لرجل خبيث منهم ادخل عليه فاقتله فدخل البيت فالقى الله عز وجل شبهه عليه السلام عليه فخرج يخبرهم انه ليس فى البيت فقتلوه وصلبوه ثم قالوا وجهه يشبه وجه عيسى وبدنه يشبه بدن صاحبنا فان كان هذا عيسى فاين صاحبنا وان كان صاحبنا فاين عيسى فوقع بينهم مقال عظيم ولما صلب المصلوب جات مريم ومعها امرأة ابرأها الله من الجنون بدعاء عيسى وجعلتا تبكيان على المصلوب فأنزل الله عيسى عليه السلام فجاءهما فقال على من تبكيان قالتا عليك فقال ان الله رفعنى ولم يصبنى الا خيروان هذا شىء شبه لهم فلما كان بعد سبعة ايام قال الله لعيسى اهبط الى

صفحة رقم 40

آن يكى نحوى بكشتى درنشست رو بكشتيبان نهاد آن خود پرست
كفت هيچ از نحو حواندى كفت لا كفت نيم عمر تو شد در فنا
دل شكسته كشت كشتيبان ز تاب ليك آن دم كشت خواموش از جواب
باد كشتى را بگردابى فكند كفت كشتيبان بدان نحوى بلند
هيچ دانى آشنا كردن بگو كفت نى اى خوش جواب خوب رو «١»
كفت كل عمرت اى نحوى فناست زانك كشتى غرق اين كردا بهاست
محو مى بايد نه نحو اينجا بدان كر تو محوى بيخطر در آب ران
آب دريا مرده را بر سر نهد ور بود زنده ز دريا كى رهد
چون بمردى تو ز أوصاف بشر بحر اسرارت نهد بر فرق سر
فقد ظهر ان الذين يطلبون غير الله هم غرقى فى بحر الهوى والشهوات لا يقدرون على التصعد الى الأعلى واما الذين تخلصوا من قشر الوجود ووصلوا بالفناء عن ذواتهم الى عالم الشهود فهم يطيرون باجنحة أنوار حالهم مع الملائكة المقربين لتخلصهم من الأثقال الدنيوية والاشغال القالبية والبدنية قال تعالى إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ اى بالتجرد عن الهيآت الجسمانية والتعلقات البدنية فَانْفُذُوا لتنخرطوا فى سلك الارادة الملكوتية والنفوس الجبروتية وتصلوا الى الحضرة العلية لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ اى بحجة بينة هى التوحيد والتجريد والتفريد بالعلم والعمل والفناء فى الله تعالى قال عيسى عليه السلام [لن يلج ملكوت السموات من لم يولد مرتين] والولادة نوعان. اضطراري يخلق الله تعالى ولا دخل فيه للكسب والاختيار وذلك ظاهر. واختياري يحصل بالكسب وهو الذي أشار اليه عيسى عليه السلام وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى ويداوى بدواء افضاله هذه النفوس المرضى انه بكل شىء قدر وبتيسيره يسهل كل امر عسير إِنَّ مَثَلَ عِيسى اى شانه البديع المنتظم لغرابته فى سلك الأمثال عِنْدَ اللَّهِ اى فى تقديره وحكمه كَمَثَلِ آدَمَ اى كحاله العجيبة التي لا يرتاب فيها مرتاب ولا ينازع فيها منازع خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ تفسير للمثل لا محل له من الاعراب اى خلق قالب آدم من تراب. فان قيل الضمير فى خلقه راجع الى آدم وحين كان ترابا لم يكن آدم موجودا. قلنا لما كان ذلك الهيكل بحيث سيصير آدم عن قريب سماه آدم قبل ذلك تسمية لما سيقع بالواقع ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ اى انشأ بشرا فَيَكُونُ والمقتضى ان يقال فكان اى كان كما امره الله الا انه عدل الى المضارع حكاية للحال التي كان آدم عليها اى تصويرا لذلك الإيجاد الكامل بصورة المشاهد الذي يقع الآن- روى- ان وفد نجران قدموا المدينة وهم اربعة عشر رجلا من اشرافهم. منهم السيد وهو كبيرهم واسمه اهيب. والعاقب الذي بعده وهو صاحب رأيهم واسمه عبد المسيح. والثالث ابو حارثة ابن علقمة الأسقف وكان فى شرف وخطر عظيم وكان ملك الروم بنى له الكنائس وكان يبعث له بالكرامات فاقبلوا حتى قدموا على النبي عليه السلام فى مسجد المدينة بعد العصر عليهم ثياب حسان ولهم وجوه جسام فقاموا وصلوا واستقبلوا قبلتهم وأراد اصحاب النبي صلى الله عليه
(١) وفى بعض نسخ المثنوى [كفت نى از من تو سباحى مجو] در اواخر دفتر يكم در بيان ماجراى نحوى در كشتى با كشتيبان وجواب دادن او

صفحة رقم 43

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية