قال الله تعالى : إن هذا الذي أوحينا إليك لهو القصص الحق وما من إله إلا الله ، خلافاً لما يزعم النصارى من التثليث، وإن الله لهو العزيز في ملكه الحكيم في صنعه، فلا أحد يساويه في قدرته التامة، ولا في حكمته البالغة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : ينبغي للمريد، الذي تحقق بخصوصية شيخه، أن يلاعن من يخاصمه فيه، ويبعد عنه كل البعد، ولا يهين له لئلا يركبه، ويدفع عن شيخه ما استطاع، فإنَّ هذا من التعظيم الذي هو سببٌ في سعادة المريد، ولا يصغي إلى المفسدين الطاعنين في أنصار الدين. قلت : وقد جاءني بعض من ينتسب إلى العلم من أهل فاس، فقال لي : قد اتفقت علماء فاس على بدعة شيخكم، فقلت له : لو اتفق أهل السماوات السبع والأرضين السبع، على أنه من أهل البدعة، لقلت أنا : إنه من أهل السنّة، لأني تحققت بخصوصيته، كالشمس في أفق السماء، ليس دونها سحاب. فالله يرزقنا حسن الأدب معهم والتعظيم إلى يوم الدين. آمين، فمن أعرض عن أولياء الله من المنكرين ؛ فإن الله عليم بالمفسدين .