وقال تعالى مِّلْءُ الأَرْضِ ذَهَباً ( ٩١ ) مهموزة من [ ٨٧ب ] " مَلأْتُ " وانتصب ( ذَهَبا ) كما تقول : " لِي مثلُكَ رَجُلاً " أي : لي مثلك من الرجال، وذلك لأنك شغلت الإضافة بالاسم الذي دون " الذهب " وهو " الأرض " ثم جاء " الذهب " وهو غيرها فانتصب كما ينتصب المفعول إذا جاء من بعد الفاعل، وهكذا تفسير الحال، لأنك إذا قلت : " جاء عبدُ الله راكباً " فقد شغلت الفعل* ب " عبد الله " وليس " راكب " من صفته لأن هذا نكرة وهذا معرفة. وإنما جئت به لتجعله اسما للحال التي جاء فيها. فهكذا تفسيره، وتفسير " هذا أحسنُ منكَ وَجْهاً "، لأن " الوجه " غير الكاف التي وقعت عليها " مِنْ " و " أحسنُ " في اللفظ إنما هو الذي تفضله ف " الوجهُ " غير ذينك في اللفظ فلما جاء بعدهما وهو غيرهما انتصب انتصاب ( ** ) المفعول به بعد الفاعل.
معاني القرآن
الأخفش