تعالى بحالهم، وقيل: إن توبتهم غير مقبولة في حالِ ما هم
ضالون، فالتوبة والضلال متنافيان لا يجتمعان، فالواو في قوله:
(وَأُؤلَئكَ) على هذا واو الحال.
قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٩١).
الفدية: بذل شيء احتراساً من أذى، ومنه فداء الأسير.
وقولهم: فديتك. وإدخال الواو في قوله: (وَلَوِ افْتَدَى بِهِ)
لعموم المعنى، ومعناه لا يقبل منهم ذلك وإن أخرجه على
وجه القُرْبة في الدنيا، إذ كان لا يتقبّل الله إلا من المتقين.
ويجوز أن يعني ذلك في الآخرة، ومعناه: لو ملك ذلك فأخرجه
لم يكن ينفعه، وليست الواو بزائدة كما ظن بعضهم، لأنه
تفسير الراغب الأصفهاني
أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى
هند بنت محمد سردار