فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ الذين لا يُنْصِفون.
قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٩٥).
[٩٥] قُلْ صَدَقَ اللَّهُ تعريضٌ بكذِبهم.
فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ التي أنا عليها، وهي ملَّةُ الإسلام.
حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ باللهِ.
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (٩٦).
[٩٦] إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ أي: مسجدٍ.
وُضِعَ لِلنَّاسِ سببُ نزولِها أن اليهودَ قالوا للمسلمين: بيتُ المقدسِ قبلَتُنا، وهو أفضلُ من الكعبةِ وأقدمُ، فأنزل الله الآية (١):
لَلَّذِي بِبَكَّةَ هي مكةَ، والباء والميم يتعاقبان، وسميت بَكَّة؛ لبكِّها؛ أي: دَقِّها أعناقَ الرجال، وسميت مكةَ؛ لقلة مائها؛ لقول العرب: مَكَّ الفَصيلُ ضَرْعَ أُمِّهِ، وامْتكَّهُ: إذا امتصَّ كلَّ ما فيه من اللبنِ، وأهلُ مكة كانوا يمتكُّون الماءَ فيها؛ أي: يستخرجونه.
مُبَارَكًا كثيرَ البركةِ.
وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ لأنه قبلَتُهم.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب