ما دام الخلق سيمتازون يوم القيامة ويتفرقون، فلا بُدَّ أن نرى هذه القسمة: الذين آمنوا والذين كفروا، وها هي الآيات تُرينا هذا التفصيل: فَأَمَّا الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات... [الروم: ١٥] فما جزاؤهم فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ [الروم: ١٥] الروضة: هي المكان المليء بالخضرة والأنهار والأشجار والنضارة، وكانت هذه عادة نادرة عند العرب؛ لأنهم أهل صحراء تقلُّ في بلادهم الحدائق والرياض.
لذلك، فالرياض والبساتين عندهم شيء عظيم ونعمة كبيرة، ومعنى يُحْبَرُونَ [الروم: ١٥] من الحبور، وهو الفرحة حينما
يظهر عليك أثر النعمة، هذا عن المؤمنين، فماذا عن الكافرين؟
ثم يقول الحق سبحانه: وَأَمَّا الذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ... .
تفسير الشعراوي
محمد متولي الشعراوي