ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

تفسير المفردات : الروضة : الأرض ذات النبات والماء ؛ ويقال أراض الوادي واستراض إذا كثر ماؤه، وأرض القوم : أرواهم بعض الريّ، يحبرون : يسرون، يقال حبره يحبره( بالضم )حبرا وحبورا : إذا سره سرورا تهلل له وجهه، وظهر فيه أثره، وفي المثل : امتلأت بيوتهم حبرة، فهم ينتظرون العبرة.
المعنى الجملي : بعد أن بين عاقبة المجرمين النار، وكان يستلزم الإعادة والحشر لم يتركه دعوى بلا بينة، بل أقام عليه الدليل بأن أبان أن من خلق الخلق بقدرته وإرادته لا يعجز عن رجعته، ثم بين ما يكون حين الرجوع من إفلاس المجرمين وتحقق بأسهم وحيرتهم، إذ لا تنفعهم شركاؤهم، بل هم يكفرون بهم، ثم ذكر أن الناس حينئذ فريقان : فريق في الجنة وفريق في السعير، فالأولون يمتعون بسرور وحبور، والآخرون يصلون النار دأبا لا يغيبون عنها أبدا.
الإيضاح : فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون أي فأما الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا بما أمرهم الله به وانتهوا عما نهاهم عنه، فهم في رياض الجنات يمرحون، وبألوان الزهر والسندس الأخضر يتمتعون، ويتلذذون بالسماع والعيش الطيب الهني.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير