ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ

تمهيــد :
تتحدث الآيات عن جوانب القدرة الإلهية فهو سبحانه خلق آدم من تراب وخلق ذريته من نطفة مرت بمراحل إلى ان صارت خلقا آخر، وهو الذي خلق للرجل زوجة من جنسه ليأنس إليها وجعل بين الزوجين الشفقة والمحبة، والرأفة، وهو خالق الكون وخالق الإنسان من طين الأرض فمنه الأصيل ومنه الكفور.
ومن فضل الله علينا نعمة النوم بالليل والنهار ونعمة اليقظة والبحث عن الرزق وتنوع الناس في السفر والتجارة والعمل.
ومن آيات الله تسخير السحاب والبرق والرعد والمطر وكذلك الإحياء والإماتة والبعث والحشر والحساب والجزاء.
ومن آياته ان خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون .
المفردات :
من أنفسكم : من جنسكم.
أزواجا : زوجات.
لتسكنوا إليها : لتميلوا إليها وتألفوها.
مودة : محبة.
رحمة : شفقة.
يتفكرون : في صنع الله وحكمته.
التفسير :
ومن دلائل قدرته أن خلق لكم من جنسكم الآدمي أزواجا لتأنسوا بها ولتسكنوا إليها بالمحبة والشفقة، والمؤانسة ولو كانت من جنس آخر كالجن أو الحيوان لما حصل هذا الائتلاف بين الأزواج، بل كانت تحصل النفرة وذلك من تمام رحمته ببني آدم.
قال ابن عباس :
المودة : حب الرجل امرأته، والرحمة، شفقته عليها أن يصيبها بسوء.
إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون .
أي يتأملون في خلق الإنسان وفي تيسير أسباب الزواج ليعمر الكون بامتداد الإنسان في ذريته وأولاده فقبل أن يموت يترك أسرة تعمل وتتزوج وتنجب وتفكر وتنافس الآخرين في إعمار الكون.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير